عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
كتاب «إِدام القوت في ذكر بلدان حضرموت» هو أحد المصنفات الجغرافية والتاريخية والأدبية المتميزة، التي تُعنى بتوثيق تفاصيل جغرافية ورجالات وتاريخ منطقة حضرموت في اليمن, للمؤلف: علامة حضرموت ومفتيها، السيد عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف (المتوفى سنة 1375 هـ / 1956م). جاء الكتاب باقتراح وإشارة من الشيخ الأديب الوزير عبد الله بن عمر بلخير. فقد اطلع بلخير على كتاب السقاف التاريخي الضخم والواسع والمسمى «بضائع التابوت في نتف من تاريخ حضرموت» (المكون من 3 مجلدات ضخمة)، واقترح عليه أن يلتقط ويستخلص منه المواد التي تخص بلدان حضرموت وأخبارها وقراها ورجالاتها، وأن يصيغها على طريقة (المعاجم) ليسهل على القراء والباحثين الرجوع إليها, وابتدأ المصنف في جمعه سنة (1366هـ) وفرغ منه سنة (1367 هـ). ثم عاد إليه بعد زمن بالتمحيص والتدقيق، فزاد فيه هوامش واستطرادات علمية، مما جعل للكتاب نسختين خطيتين (نسخة أولى تحوي مقدمة، ونسخة ثانية منقحة ومزيدة خلت من المقدمة لكنها أتم وأدق), وقدمه المؤلف وأهداه للملك سعود بن عبد العزيز آل سعود إبان ولايته للعهد وقبل توليه الملك. يتميز الكتاب بأسلوب السقاف الأدبي البليغ المليء بالاستشهادات الشعرية من عيون الشعر العربي (لامرئ القيس، ذي الرمة، المتنبي، جرير، وغيرهم) والشعر العامي الحضرمي، لشرح معاني البلدان وتوثيق ما اشتهرت به, و خصص المؤلف مساحات للحديث عما تميزت به حضرموت عبر التاريخ، مثل: حسن نسيج البرود الحضرمية، جودة الإبل والنعال، وجمال أهلها، ونتاج نخلها، بجانب التنويه بعلم فقهائها وأمانة تجارها الذين نشروا الإسلام في جنوب شرق آسيا. وحظي الكتاب بعناية كبار العلماء والمؤرخين، فكتب عنه وعرّفه علامة الجزيرة العربية (الشيخ حمد الجاسر) ونشره على حلقات في (مجلة العرب) على مدار خمس سنوات. كما أثنى عليه (الدكتور محمد عبد الرحمن شميلة الأهدل) بمقدمة وصف فيها المؤلف بأنه (جامعة من المعارف).
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.