كتاب (إطلالة على تاريخ بلدة الغرفة)، للمؤلف: سعيد عمر محروس, يُعد الكتاب محاولة لتدوين تاريخ بلدة (الغرفة) التي واجهت الاستعمار البريطاني، وتكريماً لقائد انتفاضتها عبيد صالح بن عبدات الذي قلّدته حكومة الثورة وسام الشجاعة من الدرجة الأولى. اعتمد الكاتب في جمع مادته التاريخية الشحيحة على الرواية الشفهية: النقل عن رجال ثقات عاصروا الأحداث،والمخطوطات التاريخية: مثل مخطوط "الكوكب الوقاد في مناقب آل بني عباد" لعبود بن محمد باعباد، والوثائق الرسمية وثائق حركة ابن عبدات المحفوظة في إدارة الثقافة بسيئون, والكتب المطبوعة: الاستعانة بمؤلفات مؤرخين بارزين مثل: صلاح البكري (تاريخ حضرموت وعدن). خضعت البلدة لحكم عسكري ثم نيابة كثيرة، وشهدت عودة للاضطرابات الإمنية والفقر، مما دفع بالكثير من شبابها للاغتراب, وشهدت الغرفة تأسيس تجمعات شبابية ونوادٍ لمقاومة الاستعمار، مثل (جمعية الغرفة التعاونية) عام 1947م برئاسة الأستاذ عمر بن سالم باعباد، وتأسيس (المؤتمر الشعبي) عام 1963م الذي صاغ الميثاق الشعبي لحرية والتعليم. يستعرض المؤلف الإنجازات الخدمية والتنموية التي حظيت بها البلدة بعد الاستقلال وتحت مظلة الحزب الاشتراكي اليمني، ومنها: التعليم والصحة والخدمات، يختتم المؤلف الكتاب بصرخة نداء للجهات الإدارية والسياحية للحفاظ على معالم وتراث بلدة الغرفة التي بدأت تندثر، وحددها في:المساجد التاريخية: مثل مسجد المحلة الآيل للسقوط، والجامع، والدوار، وباجريدان، وباعلوي، لما تحتويه من نقوش وفنون عمارة وخطوط عربية أصيلة, والبيوت والقصور وحصن الغبي، وبيوت آل عبود في الجبل، وبيت الشبيه عمر, والمكتبات النفيسة التي تحوي مخطوطات وكتباً نادرة تحتاج للأرشفة والتنظيم, والسقايا والقبب والمقبرة: صيانة السقايا التاريخية ذات النقوش البديعة، والاعتناء بمقبرة الغرفة الكبيرة التي تضم رفات علماء وأجناس بشرية مختلفة.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.