المادة غير متوفرة
يُعد المؤرخ والباحث اليمني الكبير محمد عبدالقادر بامطرف من أبرز من تناولوا تاريخ حضرموت بمنهجية نقدية وتحليلية عميقة. من خلال تناوله لموضوع "التصادم الطبقي"، يفكك بامطرف البنية الاجتماعية المعقدة التي سادت في مجتمع حضرموت لقرون طويلة، مسلطاً الضوء على الجذور التاريخية، الاقتصادية، والسياسية للصراعات الاجتماعية. تكمن القيمة الحقيقية لهذا العمل في جرأته المنهجية؛ فقد تجاوز بامطرف مدرسة السرد التاريخي التقليدي التي كانت تكتفي بتدوين سير السلاطين وأخبار المعارك، ليغوص بجرأة في التاريخ الاجتماعي والاقتصادي. يقدم هذا الطرح قراءة نقدية واعية للبنية الحضرمية، مما يجعله مرجعاً أساسياً لفهم أسباب الركود التاريخي أو التوترات التي عانت منها المنطقة، وكيف اصطدمت هذه البنية القديمة لاحقاً بمتغيرات العصر الحديث، وانتشار التعليم، وظهور الحركات الوطنية والاجتماعية التي سعت لتفكيك هذا الهرم الطبقي.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.