الجوهر المكنون والسر المصون الجزء الثاني من ديوان الإمام المجدد نور الدين علي بن محمد الحبشي. يعد هذا الديوان وعاءً لأدب الإمام الحبشي، حيث يركز في قصائده على مجموعة من المحاور الروحية والوجدانية التي تشكل جوهر الديوان، حيث تتجلى فيها محبته العميقة للنبي صلى الله عليه وسلم، متبعاً في ذلك أسلوب أهل التصوف في التعبير عن الشوق والحنين والمدح بأسلوب عذب. يتضمن الديوان قصائد توسل لله تعالى بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وبأهل الله، وهي وسيلة اعتاد عليها الصالحون لطلب تفريج الكرب أو استجابة الدعاء, يمتلئ الديوان بكلمات المناجاة التي تعكس حالة الإمام وتوجهه بقلبه إلى الله في طلب الرحمة والمغفرة ونزول الغيث عند القحط، واللطف في البلاء, يزخر الكتاب بأبيات في مدح كبار العارفين بالله، وبيان فضل زيارة قبور الصالحين والمشاركة في مجالس الذكر التي تنعقد في رحابهم. يتميز الديوان بكونه مكتوباً بالأسلوب المعروف بـ الشعر الحميني ، وهو لون أدبي يجمع بين الفصحى ولهجة أهل اليمن، مما يمنحه طابعاً خاصاً وقرباً من الوجدان الشعبي والروحي في آن واحد. صدر هذا الديوان من الحبيب المنصب علي بن عبد القادر بن محمد الجيشي, بذل الحفيد السيد محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن حسين الحبشي جهداً كبيراً في العناية بهذا السفر، لضمان وصوله بصورة تليق بمكانة الإمام المجدد نور الدين علي الحبشي.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.