كتاب الرسوم والنقوش الصخرية في وادي حضرموت (الألف الثاني قبل الميلاد - الألف الأول الميلادي): دراسة أثرية - تاريخية فنية, للمؤلف حسين أبو بكر عبد الرحمن العيدروس: تُعنى هذه الدراسة بالبحث والتوثيق الميداني والمكتبي للرسوم والنقوش الصخرية (أو ما يُعرف بالمخربشات) في منطقة وادي حضرموت وفروعه. تغطي الدراسة حقبة زمنية تمتد من الألف الثاني قبل الميلاد إلى الألف الأول الميلادي (العصر الحديدي وعصر الكتابة حتى قبيل الإسلام). واعتمد الباحث في دراسته على المنهجين العلمي الأثري والتاريخي؛ حيث قام بعمل ميداني واسع النطاق للفترة من 2006 إلى 2009م، أسفر عن اكتشاف 27 موقعاً جديداً, و تحتوي على كميات ضخمة من الرسوم، بالإضافة إلى حصر وتوثيق 223 اسماً لأعلام (نقوش) ، وما يقارب 100 رسمة متنوعة,و نُفذت بأساليب وطرق تكنيكية مختلفة كالحز والألوان والطرق. يتناول أهمية البحث، ومشكلته، وأهداف الدراسة المتمثلة في توثيق المواقع وحمايتها من العبث، وعمل خارطة أثرية للمنطقة، واستقراء تفاصيل الحياة اليومية والبرية السائدة آنذاك (مثل وجود الوعول والنعام وتغيرات المناخ). ويوضح تضاريس هضبة حضرموت (الجول الشمالي والجنوبي ووادي المسيلة) ومناخها، ويسرد تاريخ الدراسات الأثرية السابقة بالمنطقة والمواقع المكتشفة في شبه الجزيرة العربية. و يستعرض تاريخ نشوء الفنون القديمة ومفهومها السحري والديني، والتعريف بهذا الفن وأهميته الفكرية والاتصالية كلسان حال العامة. ويقدم قراءة جديدة ونتائج العمل الميداني للباحث، ومقارنة المكتشفات بمواضع أخرى في اليمن والجزيرة العربية، ويدرس الجوانب التكنيكية المنفذة؛ مثل الرسم بالتباين اللوني، الرسم باستخدام الألوان، والرسم النقطي والحز. ويشير إلى رصد حروف كتابية بأشكال جديدة كالثمودي، وزبور اليمن، وحروف المسند. واجه الباحث مشاقاً في تفريغ الرسوم يدوياً واستخدام الكمبيوتر نتيجة لتعرض بعض الصخور للتلف والتكسير والعبث البشري.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.