كتاب السادة آل باعلوي الحضارمة حماة العقيدة وخدام الكتاب والسنة وفرسان دعوة الإسلام للدكتور محمد أبوبكر باذيب. يقدم المؤلف هذا الكتاب لبيان العقيدة الصافية للسادة الأشراف آل باعلوي الحضارمة الحسينيين السنيين الشافعيين الأشعريين وجاء الكتاب مدفوعاً بواجب البيان ولدفع الأباطيل والاتهامات السخيفة التي رماهم بها بعض المغرضين مثل اتهامهم بالرفض أو الباطنية أو مناصرة الشيعة حيث يكشف الكتاب نقاب الحقائق ويثبت براءتهم التامة من كل تشيع لا يتفق مع مذاهب أهل السنة والجماعة يوضح الكتاب أن السادة آل باعلوي قطنوا وادي حضرموت منذ القرن الرابع الهجري وتحديدا بعد هجرة جدهم الإمام المهاجر أحمد بن عيسى من البصرة سنة 318 هجرية ويسوق الكتاب نسبه الطاهر المتصل بالحسين بن علي بن أبي طالب ويبين أن الدافع الأساسي لهجرته كان دافعاً دينياً ومقصداً شرعياً لحفظ دينه وذريته من الفتن المشتعلة في العراق وخوفا عليهم من التلبس ببدعة الرفض والوقوع في العقائد الفاسدة وظلمات البدع ومخالفة السنة. يستعرض الكتاب نصوصا فاخرة ومستفيضة لكبار مؤرخي وحفاظ وفهقاء الإسلام الذين أشادوا بنسب آل باعلوي وضبطه واستقامتهم على الطريقة الواضحة. يبرز الكتاب الدور الريادي لآل باعلوي في نشر الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة في مشارق الأرض ومغاربها حيث جابوا السهول والقفار وأسسوا المساجد والمدارس واخترقوا الأصقاع المتباعدة ويوثق جهودهم الكبيرة في شرق آسيا مثل إندونيسيا وماليزيا والهند وبورما وكذلك شرق إفريقيا ككينيا وتنزانيا وجزر القمر كما يستذكر جهادهم العسكري ضد الاستعمار مثل جهاد السيد عمر الزاهر ضد الهولنديين وجهاد السيد علوي بن محمد مولى الدويلة وابنه فضل باشا ضد الإنجليز في كيرلا بجنوب الهند. ويقوم المؤلف بتفنيد فرية عظيمة ادعاها بعض المثقفين بزعم أن آل باعلوي كانوا يحتكرون العلم ويجهلون القبائل لترسيخ مجتمع طبقي صوفي حيث يسوق الكتاب أدلة ساطعة ونصوصا لإمام الدعوة في عصره أحمد بن عمر بن سميط والشيخ عبد الله بن حسين بن طاهر تؤكد حرصهم البالغ ورسائلهم المخصصة لتعليم أبناء القبائل والبادية والجنود ووعظهم. يختم الكتاب ببيان عناية آل باعلوي الفائقة بتأسيس الأربطة والمدارس العلمية كرباط تريم الشهير ورباط سيون ورباط عينات ورباط البيضاء ومدارس جمعية الحق ونشر الفضائل والنهضة ويقدم مسرداً تاريخياً بهياً بأسماء أعلام وعلماء آل باعلوي الذين تصدروا مجالس العلم وحلقات التدريس في مكة المكرمة والحرم المكي الشريف عموما منذ القرن التاسع الهجري وحتى العصر الحديث مسجلين مواقف مشرفة في خدمة الدين والخدمات الاجتماعية كعمارة الحرم النبوي الشريف وتولي مناصب دبلوماسية واجتماعية رفيعة في تاريخ السعودية الحديث.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.