كتاب السلطنة القعيطية في حضرموت: بناء السلطنة وتنظيمها وسقوطها (1918 - 1967م) للباحث حسن علي عبدالله باسمير: يُعد دراسة تاريخية توثيقية شاملة لمرحلة مفصلية من تاريخ حضرموت الحديث. يعتمد الكتاب في أصله على رسالة ماجستير نال بها المؤلف درجته العلمية من جامعة حضرموت عام 2005م، ويعد مرجعاً هاماً في تتبع تحولات الكيان القعيطي. انتظم الكتاب في خمسة فصول رئيسية، حيث تتبع المؤلف مسار السلطنة القعيطية بدءاً من جذورها التاريخية وصولاً إلى سقوطها، معتمداً على تحليل دقيق للمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية: (آل كثير، والقعيطي)، وصولاً إلى تأسيس السلطنة وتوقيع معاهدات الصداقة 1882م والحماية 1888م مع بريطانيا. كما يستعرض تاريخ سلاطين الدولة القعيطية من السلطان غالب بن عوض، مروراً بالسلطان عمر بن عوض وجهوده الإصلاحية، وصولاً إلى السلطان صالح بن غالب الذي أحدث نقلة نوعية في المؤسسات، مع التركيز على معاهدة الاستشارة (1937م) وتداعياتها. ويناقش التحديات التي واجهت السلطنة في علاقتها مع القبائل وكيفية إدارتها لهذا الصراع, وتناول الجوانب التنظيمية، بما في ذلك نظام الحكم، الإدارة، المؤسسات العسكرية، النظام القضائي، وتطور التعليم (بمرحلتيه)، إضافة إلى الإصلاحات المالية والبلدية. يتميز الكتاب بكونه محاولة جادة لتقديم دراسة مستقلة للسلطنة القعيطية ككيان سياسي كبير، متجاوزاً الدراسات العامة التي تناولت حضرموت بشكل مجتزأ. ويبرز المؤلف أساليب الاستعمار البريطاني في المنطقة وكيف أثرت سياساته في تفتيت الجسم اليمني، كما يوثق بجهد دؤوب –رغم ندرة الوثائق وصعوبة الحصول على شهادات من المعاصرين– تفاصيل الحياة في ظل الحكم القعيطي.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.