كتاب السلطنة الكثيرية الأولى في حضرموت (814 - 1143هـ / 1411 - 1730م ( للمؤلف د. عبد الله سعيد سليمان بن جسار الجعيدي: يُعد مرجعاً علمياً تأصيلياً لتاريخ حضرموت الحديث. الكتاب في أصله أطروحة علمية لنيل درجة الدكتوراه من جامعة بغداد عام 2003م, يعتمد المنهج التحليلي في تتبع التطورات السياسية، مع التركيز على الجانب السياسي باعتباره الركيزة الأساسية قبل التطرق للجوانب الاقتصادية والاجتماعية. يتميز الكتاب بجهد بحثي كبير في استنطاق المصادر التاريخية (الحوليات، التراجم، والوثائق النادرة) لمواجهة شح المعلومات أو اضطرابها في تاريخ حضرموت. ويستعرض التطورات التاريخية في حضرموت من القرن الثالث الهجري وحتى قيام السلطنة، موضحاً حالة التجزئة القبلية التي مهدت لظهور الكيانات السياسية, يتناول البدايات الأولى لآل كثير، والنشاط السياسي للسلطان علي بن عمر الكثيري، وعلاقة السلطنة بالقوى المحلية والدولية المنافسة مثل الدولة الطاهرية, يركز على فترة حكم السلطان (بدر بوطويرق)، الذي يُعد أبرز السلاطين الكثيريين؛ حيث بلغت السلطنة في عهده أوج اتساعها، مفصلاً جهوده الحربية وبناء الدولة, يناقش علاقات السلطنة بالقوى الدولية (البرتغال والدولة العثمانية)، متناولاً موقف السلطنة من الغزو البرتغالي وتأثيرات الوجود العثماني في اليمن, يرصد تحديات ضعف السلطنة وانحسارها، نتيجة الصراعات الأسرية وتدخل القوى اليمنية ,الدولة القاسمية والقبائل اليافعية التي أدت في النهاية إلى نهاية السلطنة الكثيرية الأولى. يسلط الضوء على حقب شبه مجهولة في تاريخ حضرموت، ويقدم تحليلاً دقيقاً لآليات الصراع القبلي والسياسي, يبرز أهمية السلطنة الكثيرية في توحيد أجزاء واسعة من حضرموت وربط الساحل بالداخل، في ظل واقع كان يتسم بالتجزئة والحروب, يُعد مصدراً مهماً للباحثين الذين يرغبون في فهم طبيعة العلاقات الإقليمية والدولية التي أثرت في منطقة جنوب الجزيرة العربية خلال تلك الحقبة.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.