كتاب الشهداء السبعة للمؤرخ محمد عبد القادر بامطرف يمثل دراسة تاريخية وطنية تسلط الضوء على فصول التضحية والفداء في مدينة الشحر العريقة بالساحل الحضرمي حيث يوثق الكاتب الغارة الانتقامية الغادرة التي شنها الغزاة البرتغاليون على المدينة في شهر ربيع الثاني عام تسعمائة وتسع وعشرين هجرية وأدت إلى استشهاد سبعة أبطال خلدهم التاريخ في ضريح يضم رفات ستة منهم في حي حافة السبعة بينما دفن السابع وهو الشيخ أحمد بن عبد الله بافضل في قبة والده، ويربط المؤلف هذه الحادثة بالملابسات السياسية والاقتصادية الدولية وصراع السيطرة على تجارة الشرق وطرق الملاحة في المحيط الهندي والبحر الأحمر مستعرضا التحركات البرتغالية الاستعمارية بقيادة فاسكو دي جاما وألبوكيرك ومحاولاتهم الفاشلة لاحتلال قلعة عدن كما يقدم الكتاب توصيفاً شاملاً لمدينة الشحر من حيث جغرافيتها وتقسيماتها الإدارية وأحيائها السكنية مثل القرية والمحرف والحور وعقل باعوين إضافة إلى أسواقها المتنوعة وازدهار صناعة السفن الشراعية بها ويتطرق الكاتب كذلك إلى تاريخ المدينة السياسي المضطرب وتعرضها لنهب وصراعات الحكام المحليين والدوائر المتعاقبة وصولاً إلى انتفاضة السلطان بدر بن عبد الله الكثيري أبو طويرق ضد الوجود البرتغالي استجابة لضغط الرأي العام المحلي وعلماء الدين ليعيد صياغة المواقف التاريخية وتقديم العبر والدروس للأجيال.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.