كتاب العبادلة السبعة في حضرموت الذي جمعه ورتبه الدكتور عبد القادر عبد الرحمن بن شهاب: يُعد سفراً تاريخياً وتوثيقياً نفيساً يسلط الضوء على نخبة من علماء حضرموت المصلحين في القرن الثالث عشر الهجري (التاسع عشر الميلادي). مفهوم (العبادلة السبعة) هم سبعة من كبار علماء حضرموت المصلحين، اجتمعوا في عصر واحد ومناطق متقاربة، وتسموا جميعاً باسم (عبد الله) تيمناً بالعبادلة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (ابن عمر، ابن عباس، ابن الزبير، وابن عمرو). اشترك هؤلاء السبعة في كونهم رموزاً للعلم، والزعامة الدينية، والتقوى، والإصلاح الاجتماعي، ومكافحة الظلم، إضافة إلى نشاطهم الملحوظ في التربية والتأليف. يستعرض الكتاب تراجم هؤلاء الأعلام بالتفصيل، وهم: السيد عبد الله بن علي بن شهاب الدين ,ت: 1264ه) الشيخ عبد الله بن أحمد باسودان, ت: 1266ه ,ـ)السيد عبد الله بن أبي بكر عيديد, ت: 1250ه)الشيخ عبد الله بن سعد بن سمير, ت: 1262هـ)، السيد عبد الله بن حسين بن طاهر (ت: 1272هـ ,)السيد عبد الله بن حسين بلفقيه, ت: 1266ه ,ـ)السيد عبد الله بن عمر بن يحيى (ت: 1272هـ). يوثق الكتاب أدوارهم في قيادة النهضة العلمية والاجتماعية في حضرموت، ومساهمتهم في إرساء السلم المجتمعي ومواجهة الأزمات السياسية في ذلك العصر. يتناول الكتاب لكل شخصية: نسبه، مولده ونشأته، شيوخه وتلاميذه، مكانته العلمية والاجتماعية، مؤلفاته، نماذج من مكاتباته، ونماذج من شعره (القريضي والحميني). يبرز الكتاب الجوانب الصوفية والدعوية والفقيهة لهؤلاء الأعلام، وكيف جمعوا بين علوم الشريعة والحقيقة، وكانوا مراجع لطلاب العلم من مختلف الأصقاع. يهدف المؤلف من خلال هذا العمل إلى إحياء ذكر هؤلاء الأعلام المصلحين، وتقديم سيرهم كنموذج للاقتداء في خدمة الدين والوطن، ونشر العلم بالحكمة والموعظة الحسنة، وإصلاح أحوال المجتمع، مما يجعله إضافة علمية هامة للمكتبة الحضرمية واليمنية والإسلامية.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.