كتاب العلامة علوي بن طاهر الحداد حياته وبعض جهوده العلمية للمؤلف الباحث منير بن سالم بازهير, يستعرض الكتاب مسيرة هذا الإمام الذي عُرف بكونه فقيهًا ضليعًا، ومحدثًا مسندًا، ومؤرخًا محققًا، ونسابة بارزًا، إضافة إلى تبحره في علوم الفلك والجدل والخطابة. يتناول الكتاب ولادة المترجم له في بلاد قيدون بحضرموت، ووفاة والده وهو صغير، ثم نشأته تحت رعاية والدته، وتميزه منذ صغره بذكاء حاد وهمة عالية في طلب العلم، حيث حفظ القرآن والمتون في سن مبكرة, ويوثق الكتاب رحلة السيد علوي في طلب العلم، حيث أخذ عن أكثر من خمسين شيخًا من مختلف أقطار العالم الإسلامي، على رأسهم الإمام أحمد بن حسن العطاس الذي كان له أثر بالغ في تكوين شخصيته العلمية. كما يسرد قائمة بتلاميذه الذين أصبحوا من بعده أعلامًا في العلم والدعوة. ويُبرز الكتاب جوانب النبوغ في شخصيته، منها توليه منصب الإفتاء في ولاية جوهور بماليزيا، ومواقفه في الدعوة إلى الله، ودوره في تأسيس (رباط قيدون) العلمي رغم الصعوبات والعراقيل التي واجهها في ذلك, ويستعرض الكتاب قائمة غنية بمؤلفاته التي غطت علوم التفسير، الحديث، الفقه، التاريخ، الأنساب، والفلك، ويخصص الكتاب فصلاً لتحليل اهتمامه بعلم التاريخ، مُبينًا منهجه النقدي في التحقيق، واجتهاداته التاريخية التي سبقت فيها زمانه، مثل نظراته في تحليل تسمية (حضرموت)، وأبحاثه حول دخول الإسلام إلى الشرق الأقصى ووصول بعض العلويين إلى جزر في بحار أميركا قبل غيرهم. يعد هذا الكتاب مرجعًا موجزًا ومركزًا يجمع بين سيرة ذاتية علمية وبين إضاءات على الفكر التاريخي والمنهج التحقيقي للإمام الحداد، مزينًا بثناء العلماء المعاصرين له على علمه، وفضله، ومكانته العلمية الرفيعة.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.