كتاب "الكواكب الدرية شرح الأبيات الحدادية" (المسماة بالنفحة العنبرية في الساعة السحرية) هو مؤلف صوفي وتربوي هام، يندرج ضمن شروح التراث الحضرمي، الإمام العارف بالله محمد بن زين بن سميط (1108 - 1172 هـ), شرح قصيدة "يا رب يا عالم الحال" (المعروفة بالقصيدة الحدادية) للإمام القطب عبد الله بن علوي الحداد. قام بتحقيقه قسم البحث العلمي بدار الفتح (دار العلم والدعوة)، وصدرت هذه الطبعة في عام 2009م. الكتاب مخصص لشرح قصيدة مشهورة جداً في العالم الإسلامي، وهي قصيدة "يا رب يا عالم الحال"، التي تُقرأ غالباً في مجالس الذكر والاستغاثة (الحضرات), و يهدف الشارح إلى بيان المعاني الإيمانية والروحية التي تضمنتها أبيات الإمام الحداد، مع التركيز على آداب الدعاء، والتذلل لله، والاعتماد عليه في كشف الكروب, و يسير الشارح على منهج أهل التصوف المنضبط بالكتاب والسنة، حيث يفكك العبارات الشعرية ويستخرج منها الحكم والمواعظ, حيث يتناول الشرح قضايا مثل: عظمة الله وسعة علمه بأحوال العباد, وأهمية التوبة والاستغفار, و التوكل على الله وحسن الظن به في الشدائد. وعُرف الكتاب أيضاً باسم "النفحة العنبرية في الساعة السحرية"، مما يشير إلى الأجواء الروحانية ووقت المناجاة (السحر) الذي ترتبط به هذه الأذكار, حيث يعتبر المؤلف (محمد بن زين بن سميط) هو تلميذ مباشر للحبيب عيدروس بن عمر الحبشي ومرتبط بالمدرسة العلمية للإمام الحداد، مما يجعل شرحه "شرحاً من أهل الدار"، أي أنه أدرى بمقاصد الناظم ومراميه, و تُعد هذه القصيدة وشرحها جزءاً أصيلاً من الثقافة الدينية في حضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا، حيث تُستخدم كورد يومي للمريدين والذاكرين, واشتهر الإمام محمد بن زين بن سميط هو أحد أعلام العلم والتصوف في حضرموت، اشتهر بصلاحه وعلمه الغزير، وله مؤلفات أخرى في السير والفضائل، ويُعد هذا الشرح من أبرز أعماله التي حفظت له ذكراً في المكتبة الإسلامية.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.