كتاب المعالم الحضارية لحضرموت القديمة حتى فجر الإسلام هو توثيق علمي لأوراق الندوة التي نظمها مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر في المكلا بتاريخ 10 يوليو 2017م. يتناول الكتاب إسهامات الإنسان الحضرمي التاريخية على مدى أكثر من عشرة قرون قبل الإسلام، مستنداً إلى النقوش والآثار المكتشفة بجهود البعثات الأجنبية والباحثين المحليين، ويسعى إلى نفض غبار النسيان عن هذا التاريخ العريق. يركز على أهمية موقع (العقلة) الإستراتيجي الواقع غرب مدينة شبوة (عاصمة حضرموت القديمة)،ويستعرض نقوش العقلة التي توثق زيارات الملوك الحضارمة للموقع (مثل يدع إل بين، وإل عذيلط) لممارسة طقوس التتويج، الصيد، وتوزيع الألقاب، بالإضافة إلى استقبال وفود دبلوماسية من حضارات معاصرة كسبأ، قتبان، تدمر، العراق، والهند, يؤكد البحث أن هذه النقوش تدل على المكانة العالمية لحضرموت كمركز تجاري، ووجود نظام تبادل سفراء يشبه النظم الحديثة. يتناول الكتاب تاريخ تدجين الجمل العربي وحيد السنام، مؤكداً أن جنوب غرب الجزيرة العربية هو الموطن المرجح للسلف البري للجمل قبل تدجينه، ويناقش ظاهرة دفن الجمال التي كشفت عنها الحفريات الأثرية في مناطق متعددة من حضرموت (مثل ريبون ووادي عرف). يُعد الكتاب مرجعاً يجمع بين الدراسات التاريخية والتحليلات الأثرية لتوثيق حقبة مهمة من تاريخ حضرموت وعلاقاتها الدولية.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.