كتاب المقدم الشاعر سعيد سالم بانهيم المرشدي وشعراء آخرون مع عادات وتقاليد من سيبان للمؤلف سالم محمد أحمد بجود باراس: يُعد مرجعاً توثيقياً شاملاً يغوص في أعماق الهضبة الجنوبية بحضرموت، ويسلط الضوء على التراث الشعبي القبلي الأصيل يهدف الكتاب إلى الحفاظ على الأشعار الشعبية، والعادات، والتقاليد، والمسميات البدوية التي بدأت تندثر نتيجة تداخل اللهجات وتغير أنماط الحياة، وذلك لضمان عدم ضياع هذا الإرث المعرفي والتاريخي, اعتمد المؤلف في جمع الأشعار على الرواية الشفهية من كبار السن، وشيوخ ومقادمة قبائل نوح وسيبان، بالإضافة إلى الاستعانة بأشرطة الكاسيت القديمة لتوثيق الشعر الأصيل. حرص المؤلف على إضافة شروح بسيطة للقصائد والكلمات البدوية الصعبة لتقريب المعنى للقارئ غير المطلع على اللهجة،الإشارة إلى أن هذا العمل جهد مقل لا يدعي الكمال. يتناول الكتاب جوانب متعددة من حياة البادية في هضبة حضرموت يفصل الكتاب في الفنون الشعبية مثل الدان وأنواعه موضحاً دور كل نوع وكيفية أدائه، مع إيراد نماذج شعرية لكل فن، يستعرض الكتاب عادات الزواج في الأرياف كما يتطرق إلى لبس العريس ومكوناته التراثية، ويقدم أيضاً لمحة عن بساطة الحياة في الريف، ويوضح المواد التقليدية المستخدمة في بناء المنازل (مثل القرف، الصروف، والطين والحصون القديمة المستخدمة للحماية)، كما يتناول بعض المعتقدات والخرافات التي سادت قديماً في الأرياف، مثل الاعتقاد في الأولياء، اللجوء للكهنة، والاعتقاد بفوائد بعض أنواع الخرز. يخصص الكتاب مساحة للحديث عن أمانة الحضارم وسمعتهم الطيبة في مشارق الأرض ومغاربها، معتبراً إياها صفات متوارثة، ومستشهداً بقصص واقعية. يقدم الكتاب بحثاً في مفهوم الحليلة التي تلازم الشاعر وتكون معه لمقارعة الشعراء، مؤكداً أنها حقيقة تناقلتها الأجيال وليست خرافة. يُعد الكتاب توثيقاً فريداً عن المقدم الشاعر سعيد بن سالم بانهيم المرشدي 1893م - 1974م، أحد أبرز القادة القبليين الذين اشتهروا بالشجاعة والحنكة، حيث يستعرض قصائده الشهيرة، ومناوراته الشعرية مع شعراء قبائل أخرى، ودوره في حل النزاعات بين القبائل.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.