الكتاب ليس من تأليف علي أحمد باكثير نفسه، بل هو دراسة نقدية تحليلية للأديب عبد الحكيم الزبيدي بعنوان "اليهود في مسرحيات علي أحمد باكثير", يتمحور الكتاب حول دراسة كيفية تناول علي أحمد باكثير لشخصية اليهود في أعماله المسرحية، وكيف وظف الفن المسرحي لكشف جذور الصراع العربي الإسرائيلي. يبرز الكتاب دور باكثير كـ "أديب داعية" ملتزم بقضايا أمته، وكيف استشرف مبكراً مخاطر الصهيونية, وينقسم الكتاب إلى ثلاثة فصول أساسية تتناول جوانب مختلفة من مسرح باكثير, يتناول المسرحيات التي ناقشت القضية الفلسطينية واليهود بشكل صريح ومباشر، ومنها: شيلوك الجديد: (وهي أول مسرحية عربية تناولت القضية الفلسطينية), و التوراة الضائعة, مسرحيات أخرى مثل: "شعب الله المختار"، "إله إسرائيل"، و"ليلة 15 مايو", و الفصل الثاني: المسرحيات غير المباشرة: يدرس الأعمال التي تناول فيها باكثير اليهود أو السياسة الاستعمارية بشكل رمزي أو تاريخي، مثل: مأساة أوديب, و إمبراطورية في المزاد, و حرب البسوس, والفصل الثالث: خصائص مسرح باكثير: يحلل السمات الفنية والفكرية التي ميزت كتابات باكثير، مثل: الالتزام بالقيم والمبادئ الإسلامية, و الرؤية المستقبلية: (قدرته على التنبؤ بالأحداث السياسية قبل وقوعها), و استخدام الفكاهة الجادة وعنصر التشويق وبراعة الحوار, و يؤكد الكتاب أن باكثير كان من أوائل الأدباء الذين فطنوا للمخططات الصهيونية واستخدموا المسرح كأداة للمقاومة الفكرية, ويوضح كيف نجح باكثير في الجمع بين "الفن" و"العقيدة"، حيث لم يكن أدبه مجرد شعارات، بل عملاً درامياً متكاملاً يتميز بعمق الدراسة والإحاطة بالموضوع التاريخي والسياسي, والكاتب عبد الحكيم الزبيدي: كاتب وباحث له اهتمامات واسعة بالأدب العربي الحديث، وقد نشر هذا الكتاب إلكترونياً (عبر شبكة ناشري) في نوفمبر 2004م, ويعتبر هذا الكتاب هو دليل نقدي هام لفهم فلسفة علي أحمد باكثير السياسية، وكيفية تصويره للصراع العربي الإسرائيلي عبر مسيرته المسرحية الحافلة.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.