التراث العمراني والمعماري التقليدي في حضرموت وسبل حمايته والحفاظ عليه للباحث د. محمد عبد الله بن هاوي باوزير. يتناول البحث التراث المعماري في حضرموت بوصفه مرآة عاكسة لهوية المجتمع وتاريخه المادي والروحي. يهدف الباحث إلى رصد وتوثيق أنماط العمارة التقليدية (الدينية، والدنيوية، والعسكرية) في حضرموت عامة، متخذاً من مدينة غيل باوزير نموذجاً للدراسة، وذلك لإبراز المخاطر التي تهدد هذا الموروث من عبث وإهمال وتعديات، وطرح سبل لحمايته. يقدم البحث تفصيلاً تاريخياً ومعمارياً لمدينة غيل باوزير وضواحيها، متناولاً معالم بارزة، منها: المسجد الجامع القديم، الأسبلة، الحصون (مثل حصن الرقيمي، حصن عبود، وحصن الأزهر)، والأسوار والبوابات التاريخية، ويحذر الباحث من استمرار طمس المعالم التاريخية، داعياً إلى اعتبار حماية التراث مسؤولية جماعية تشمل الجهات الرسمية والأكاديمية والشعبية. يختتم الباحث ورقته بمجموعة من التوصيات العملية: البدء فوراً بتوثيق المعالم عبر الرفع الهندسي والتصوير الرقمي, التركيز على ترميم القصور والحصون والمساجد القديمة وفق أساليبها التاريخية الأصلية, التوعية: تعزيز الوعي الشعبي بأهمية التراث لتجنب العبث والاعتداء, البحث العلمي: إنشاء مراكز بحثية محلية للتوثيق وتضمين العمارة التقليدية في مناهج التعليم المعماري بالجامعات. يؤكد البحث في مجمله على أن الحفاظ على التراث العمراني ليس مجرد حنين للماضي، بل هو استثمار ضروري للهوية والذاكرة الوطنية، وتأسيس لرؤية مستقبلية مستدامة.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.