كتاب حضرموت: إزاحة النقاب عن بعض غموضها من تأليف الرحالة الهولندي دانيال فان در ميولين والعالم الجغرافي الدكتور هيرمان فون فيسمان، يُعد من أهم كُتب الرحلات العلمية التي وثّقت لمنطقة جنوب الجزيرة العربية في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين. يستعرض المؤلفان تاريخ الكشوفات الغربية في الجزيرة العربية التي بدأت قبل نحو قرنين ونصف، مركّزة تاريخياً على الحجاز واليمن، بينما ظلت حضرموت غامضة. ويذكران أبرز الرحالة الذين سبقوهم. ويشير الكتاب إلى أن الاسم قديم جداً ورد في التوراة (سفر التكوين). أما محلياً، فالقصة الأكثر قبولاً لدى الحضارم ترتبط بنبيهم هود عليه السلام؛ حيث كانت آخر كلماته عندما شعر بدنو أجله بعد كفر عاد: حضر الموت. مسار الرحلة والبعثة المشتركة (1931م), انطلقت هذه الرحلة بتمويل وتكليف من الحكومة الهولندية؛ والسبب في الاهتمام الهولندي بحضرموت يعود إلى الروابط العميقة بين حضرموت وإندونيسيا (جزر الهند الشرقية)، حيث كان آلاف الحضارم يهاجرون إلى إندونيسيا للتجارة ويشكلون عنصراً مهماً هناك، مع بقاء ارتباطهم الشديد بوطنهم الأم. التقى الفريق بالوزير (الذي يدير الدولة القعيطية في غياب السلطان) السيد أبو بكر بن حسين المحضار، ووافق الوزير على رحلتهم بشرط حراستهم من (جنود العبيد) التابعين للدولة، وحذرهم من تجاوز مدينة شبام بسبب الصراعات مع آل كثير وقبائل الحموم المقاتلة. مجفف قوية. والتقوا هناك بالسيد أبو بكر الكاف الذي كان يشيد طريقاً للعربات بين تريم والشحر رغم معارضة قبيلة الحموم. يقدم الكتاب ملاحظات أنثروبولوجية دقيقة ومثيرة عن قبائل حضرموت (مثل قبيلة الحيقي وسيبان).
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.