كتاب خواطر وأفكار وحِكَم وأسرار من مكاتبات الزعيم الحكيم الحبيب مصطفى بن أحمد المحضار، من تلخيص واختيار محمد بن عبد اللاه بن حسن المحضار. يُعد الكتاب وثيقة تاريخية وروحية تعكس جوانب من حياة وشخصية ومنهج الحبيب مصطفى المحضار، الذي كان يُعد زعيماً للحضارم في عصره ومرجعاً في القضايا الاجتماعية والروحية. يبرز الكتاب الحبيب مصطفى بصفته نموذجاً للسلف الصالح؛ فهو شيخ الحضرة والمحبوب عند الكبار والصغار. تميز بسعة الصدر، والتواضع الشديد مع الفقراء، والكرم المفرط الذي بلغ حد بذل كل ما يملك وقت الأزمات. يتناول الكتاب رسائل ومكاتبات الحبيب مصطفى، التي عُرفت بأسلوبها الفريد الذي يمزج بين السجع السهل غير المتكلف وبين الحكمة العميقة، مع خلط الجد بالهزل أحياناً للترويح عن النفس أو لإصلاح ذات البين. يوثق الكتاب حنكة الحبيب في إدارة الشؤون العامة، حيث كان يُعتبر المرجع الأول في حل الخصومات والنزاعات في وادي دوعن، وكان يُدير شؤون مجتمعه بحكمة وفطنة. كما يتضمن توجيهاته للطلاب وأهل العلم، وحثه على التعلق بأهل بيت النبي ﷺ باعتباره السبيل الأقوم للتربية الروحية, ويظهر الكتاب عمق ارتباط الحبيب بمدينة تريم وبوادي حضرموت، حيث يصف تريم بـ (مركز الإسلام) و(حرم الإقليم)، ويحث أبناء الأمة على التمسك بأوطانهم والاعتزاز بتراث سلفهم الصالح, ويضم الكتاب قصائد مديح ورثاء قيلت في الحبيب مصطفى من قبل كبار العلماء والشعراء (مثل الحبيب حامد بن أبي بكر المحضار، وعبد الرحمن بن عبيد الله السقاف)، مما يُعد توثيقاً لمكانته الاجتماعية في ذلك العصر, ويتضمن الكتاب تأملات الحبيب في مواسم الخيرات كرمضان وزيارة نبي الله هود، مشدداً على أن زيارة حضرموت وتريم ليست مجرد رحلة، بل هي رحلة روحية تترك أثراً في سلوك المرء وعقله. يُختم الكتاب باعتباره مرجعاً لمحبي الحبيب مصطفى المحضار، حيث يجمع بين كونه سيرة ذاتية، وديواناً للحكم والمكاتبات، ووثيقة اجتماعية تصور حال المجتمع الحضرمي في تلك الحقبة.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.