الكتاب من تأليف عبدالله الطنطاوي، هو دراسة نقدية تحليلية للأديب عبد الله الطنطاوي بعنوان "دراسة في أدب باكثير", يقدم الكتاب رؤية تحليلية نقدية لأعمال الأديب علي أحمد باكثير, ويوضح المؤلف في مقدمته أن هذه الدراسات كتبت في أوقات متباعدة ونُشرت في مجلات عربية مختلفة، أو أُلقيت كفصول من محاضرات، لكنها تجتمع كلها في خط واحد وهو تحليل "عالم باكثير" الأدبي, و يركز الكتاب على العرض والتحليل الفكري والفني لمسرح وروايات باكثير, و تحليل المسرحيات ذات الفصول المتعددة (مثل الملاحم التاريخية والاجتماعية), المسرح القصصي (ذو الفصل الواحد): دراسة فنية للمسرحيات القصيرة التي تميز بها باكثير, و الخط الفكري: يتتبع المؤلف الخطوط العريضة التي تحكم أدب باكثير، مثل الالتزام بالقضايا الإسلامية والقومية، والقدرة على استنطاق التاريخ لخدمة الواقع, و كتبت مقدمة هذه الدراسة في مايو 1975م، وصدرت طبعتها الأولى عام 1977م, و يعبر الطنطاوي عن إعجابه العميق بباكثير، معتبراً إياه علامة بارزة في تاريخ الأدب العربي الحديث، ويهدف من خلال هذا العمل إلى تقريب أدب باكثير للقارئ والباحث بأسلوب نقدي منهجي, و يعتبر هذا الكتاب مرجعاً هاماً للباحثين في أدب علي أحمد باكثير، لأنه: يشرّح البناء الدرامي عند باكثير, و يحلل كيفية توظيف باكثير للغة العربية الفصيحة في الحوار المسرحي, و يربط بين السيرة الذاتية لباكثير وبين نتاجه الأدبي الغزير, و إذا كنت تبحث عن فهم أعمق لفلسفة علي أحمد باكثير وكيفية بنائه لمسرحياته ورواياته، فإن كتاب عبد الله الطنطاوي يعد "مفتاحاً" نقدياً ضرورياً للدخول إلى عالم هذا الأديب الكبير وفهم أبعاد عبقريته.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.