دراسة مختصرة شاملة عن الهجرة التي يقوم بها أبناء اليمن الجنوبي وفي مقدمتهم الحضارمه من أقدم العصور إلى اليوم للمؤلف العلامة محمد بن أحمد بن عمر الشاطري، تعد دراسة تاريخية واجتماعية تتناول ظاهرة الهجرة لدى أبناء اليمن الجنوبي، وبخاصة الحضارمة، من منظور تاريخي واقتصادي. تشير الدراسة إلى أن هجرة أبناء اليمن الجنوبي ضاربة في القدم، حيث تعود لنحو أربعة آلاف سنة، وشملت موجات هجرة إلى مصر والعراق، وتواصلت في عهد الفتوحات الإسلامية كحركات جماعية منظمة. يستعرض الكاتب هجرة الحضارمة إلى مناطق رئيسية مثل: الهند، والشرق الأقصى، وشرق أفريقيا والحبشة، وأقطار عربية وأجنبية أخرى .. ويحدد المؤلف أربعة عوامل رئيسية للهجرة: الظروف الاقتصادية (وهي العامل الأبرز)، التبشير بالدين الإسلامي، طلب العلم، والخوف من الأخذ بالثأر. يرى الكاتب أن للهجرة آثاراً سلبية متمثلة في اندماج المواليد في ثقافات المهاجر، وضياع اللغة العربية، وفقدان الصلة بالوطن، إضافة إلى تشتت الثروة الحضرمية المجلوبة من الخارج, ويطرح الكاتب حلولاً لإيقاف سيل الهجرة من خلال رفع المستوى الاقتصادي للوطن، وتهيئة الظروف المناسبة للمهاجرين لاستثمار أموالهم في البلاد، مؤكداً على أهمية العودة لتعمير الأرض. تُعد هذه الدراسة وثيقة كتبت بطلب من حكومة اليمن الديمقراطية آنذاك عام 1970م، لتقديم رؤية عملية حول قضية المغتربين وأثرهم على الوطن.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.