كتاب دور علماء مدينة تريم في الحياة العلمية في المدينة المنورة في الفترة من 1256 إلى 1515ه ، هو دراسة تاريخية أكاديمية من إعداد الدكتور محمد علي فهيم بيومي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة الملك خالد. تهدف هذه الدراسة التاريخية إلى تحقيق عدة غايات علمية رئيسية: تسليط الضوء على التاريخ العلمي والثقافي للمدينة المنورة وتصحيح المؤلفات الانطباعية السابقة, و إبراز الدور البارز لمدينة تريم اليمنية في إقليم حضرموت والتي اختيرت عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2010م, و الرد على ادعاءات المستشرقين والمستغربين الذين اتهموا النشاط العلمي بالضعف في تلك الحقبة التاريخية, و الكشف عن وثائق نادرة من الأرشيف العثماني تبين أثر هؤلاء العلماء علمياً واجتماعياً. تبين الدراسة تضافر عدة أسباب دفعت علماء تريم للاستقرار بالمدينة المنورة، وبروع علماء تريم في فروع معرفية متعددة وتصنيفهم فيها كتباً قيمة شملت علم الحديث والمصطلح وكذلك علم الفقه وأصوله حيث تميزوا بالتمسك بالمذهب الشافعي والتأليف فيه, والعلوم العربية: وبرزوا في علوم القواعد واللغة والنحو والصرف، ونظموا دواوين شعرية ومراسلات أدبية شهيرة, والعلوم العقلية والاجتماعية: حيث اهتموا بعلم الكلام والعقيدة وألفوا في التاريخ والسير والمناقب والرحلات مثل تدوين تفاصيل الرحلة إلى الحجاز,والعلوم الطبيعية والتجريبية، وظهرت لهم إسهامات فرعية في علم الفلك والرياضيات وعلم الحساب والطب وغيرها من العلوم.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.