ديوان "ترويح البال وتهييج البلبال" ذكر المؤلف في مقدمته أن مادة هذا الديوان ليست مستقلة تماماً، بل هي "قطعة من أشعاره" التي انتخبها واستخلصها من كتابه الضخم المسمى "تنميق السفر وتنميق الأسفار", يجمع الديوان بين القصائد "السمينة والرخيصة"، و"القديمة والحديثة"، مما يجعله سجلاً لتطور ملكته الشعرية عبر الزمن, يطغى على الديوان طابع الغزل الرقيق والتصوف؛ حيث يستخدم الرموز الغزلية (مثل: المحبوب، الراح، الغزال) للتعبير عن أحوال وجدانية. كما يتضمن قصائد في المدح النبوي, يتميز الكتاب بلغة أدبية عالية، حيث يكثر المؤلف من استخدام الجناس والطباق والتشبيهات المستمدة من التراث الشعبي والديني (مثل الإشارة إلى هاروت، ونافع، والضحاك), ويرى العيدروس أن "الشعر بمنزلة الكلام"، فجماله وقبحه يعتمدان على مضمونه، ويؤمن أن لغة الشعر هي لغة "أهل الفصاحة والبلاغة" التي تفيض على القلوب الحكمة.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.