ديوان بن يحيى هو ديوان شعري، بل هو وثيقة تاريخية وتربوية تعكس روح المدرسة الحضرمية في القرن الثالث عشر الهجري, , جمع الديوان بين الفصيح والحميني (الشعر الشعبي المهذب) يعكس مرونة الإمام في الخطاب وقدرته على الوصول لشرائح المجتمع المختلفة، وهو أسلوب اشتهر به علماء حضرموت في دعوتهم. واعتماد على نسختين خطيتين (تريم وصنعاء) يمنح الكتاب قيمة علمية رصينة، خاصة وأن نسخة الجامع الكبير بصنعاء استدركت ما نقص في غيرها، مما يضمن للقارئ المحتوى الأكمل، و تضمين قصائد المشايخ والأقران يجعل الديوان "سجلاً أدبياً مشتركاً" وليس مجرد سرد ذاتي، مما يوضح شبكة العلاقات العلمية والروحية التي كانت تحيط بالإمام, وجود منظومة "إتحاف الصبيان" داخل الديوان يشير إلى اهتمام الإمام بالجانب التعليمي (النظم لغرض الحفظ)، وهو ما يبرر تلقيبه بـ "حجة الإسلام".
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.