أبي بكر بن عبدالله بن أبي بكر العيدروس العدني
يعد كتاب "روائع من الحدو والدان الحضرمي" مرجعاً فنياً وتراثياً يوثق جانباً من أهم الموروثات الغنائية والروحية في حضرموت، وهو "الحدو" و"الدان", و يركز الكتاب على تجميع القصائد والأصوات التي تُغنى في جلسات "الدان الحضرمي" و"الحدو"، وهي ألوان فنية تمتاز بعمقها الوجداني وارتباطها الوثيق بالحياة الاجتماعية والدينية في حضرموت, و أشار الكتاب في مقدمته إلى استخدامه في "إحياء الحفلات الدينية" و"المناسبات السعيدة"، مما يجعله دليلاً للمنشدين والفنانين الشعبيين, و يضم الكتاب قصائد للسيد العلامة أبي بكر بن عبد الله العيدروس (صاحب عدن)، ومنها قصائد مشهورة مثل: "الله يتم السرور ونلتقي بالعذب فايق الحور", و "يا ذا الصباح السعيد ذا عيد من خير عيد", و أغراض الشعر: تتنوع القصائد بين: المدائح النبوية والابتهالات: التي تُقرأ في الموالد والحضرات, و الغزل العفيف والوجدانيات: التي تُغنى في جلسات الدان والسمر, وصف الطبيعة والمكان: كذكر مدينة "تريم" (الغناء) وغيرها من المعالم الحضرمية. يحتوي الكتاب على نصوص توضح طبيعة الأداء، مثل استخدام "الترنيم" والكلمات الافتتاحية في الدان (مثل: يا دان يا دان), و تصف القصائد تفاصيل جلسات الأنس الحضرمية، مثل "تعالي البخور بالند والعنبر"، "حضور الندامى"، و"نثر الفل", و يشير الكتاب إلى ألحان وأصوات مختلفة تناسب أوقاتاً معينة (مثل السحر، الصباح، أو المساء). يعتبر الكتاب سجلاً لحفظ النصوص الشعرية التي كانت تُتناقل مشافهة في الغالب، ويوثق الارتباط بين الشعر والموسيقى (الدان) والروحانية في المجتمع الحضرمي, و ساهمت في تنسيق أو جمع مادة الكتاب جهات فنية مثل "فرقة الوفاء بالنويدرة" (تريم)، مما يؤكد صبغته الشعبية والأصيلة، هذا الكتاب هو بستان من القصائد الملحنة التي تجسد هوية الفن الحضرمي، ويجمع بين رقي الكلمة وعذوبة اللحن المرتبط بالتقاليد العريقة.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.