بحث: صلات القبائل الحضرمية بالإمام الداعية علي بن حسن العطاس للأستاذ منير بن سالم بازهير ، يعد دراسة تحليلية لتجربة الإمام الدعوية والتربوية في وادي حضرموت خلال القرن الثاني عشر الهجري. يبرز البحث نجاح الإمام العطاس في نشر دعوته من خلال التفاعل مع كافة أطياف المجتمع القبلي دون استثناء، مقتديًا في ذلك بمنهج النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع مختلف القبائل بالرحمة والإنصاف والثناء الحسن. يوضح الكتاب أن طريق الإمام لم يكن ممهدًا، بل واجه تحديات ومعاناة كبيرة، بما في ذلك الحسد والاعتراض، لكنه واجه ذلك بالصبر والصدق، مما أثمر لاحقًا اعترافًا واسعًا بفضله وتكريمًا من العلماء والشعراء. يسلط الضوء على تحويل الإمام منطقة (الغيوار) التي كانت مأوى لقطاع الطرق إلى مركز ديني وعلمي واجتماعي عُرف بـ (المشهد) مما جعله منارة للجود والعلم. يوثق البحث أسماء ثلاثين قبيلة حضرمية تفاعلت مع دعوة الإمام، من وادي عمد ودوعن والكسر وغيرها، حيث كان الإمام ينصفهم بالذكر الحسن في مؤلفاته، ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم، ويسعى في قضاء حوائجهم. يرجع الباحث سر محبة القبائل للإمام إلى أربعة أسباب رئيسية: حسن أسلوب الدعوة، السعي في قضاء حوائج الناس، المبادرة بالصلح بين القبائل، والمشاركة الفاعلة في المناسبات الاجتماعية. يدعو البحث الباحثين والمؤسسات العلمية إلى دراسة تراث الإمام العطاس بمؤلفاته المختلفة، لما تحتويه من مادة تاريخية واجتماعية ثرية وموثقة عن حضرموت في ذلك العصر. يخلص البحث إلى أن تجربة الإمام علي بن حسن العطاس تعد نموذجًا حيًا يمكن للدعاة المعاصرين استلهام آليات التداخل والتعاضد الاجتماعي منه، مع التأكيد على أهمية الإخلاص في الدعوة وتواضع الداعية وحسن خلقه كركائز أساسية للنجاح.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.