كتاب "عبير الوردة على نهج البردة" هو عمل شعري في مدح النبي محمد ﷺ، يسير فيه الناظم على خطى قصيدة "البردة" الشهيرة للإمام البوصيري, للشاعر حسن محمد عبد الله شداد عمر باعمر, صدرت هذه الطبعة في عام 1413هـ - 1992م, و يليه في نفس الإصدار "المنفرجة المحمدية " و"الاستغفار". الكتاب عبارة عن "معارضة" لبردة البوصيري، والمعارضة في الشعر تعني أن يكتب الشاعر قصيدة على نفس بحر وقافية قصيدة أخرى مشهورة، مع محاكاة روحها وموضوعها, و تبدأ القصيدة بالإهداء والمقدمة، ثم تتدرج في فصول المدح النبوي، ذاكرةً شمائل النبي ﷺ وسيرته ومعجزاته، بأسلوب يجمع بين الرقة اللفظية والصدق العاطفي. حيث يظهر في الكتاب النفس الصوفي والتعلق الشديد بالجناب النبوي، وهو ما يتضح من الإهداء الذي قدمه المؤلف لرسول الله ﷺ، ثم لمشايخه ووالديه, و استخدم الناظم لغة عربية رصينة قريبة من نمط القصائد الكلاسيكية، مع الحفاظ على الموسيقى الشعرية التي تميز بحر "البسيط" (وهو البحر الذي كُتبت عليه البردة الأصلية). و شملت القصيدة أغراضاً متعددة ضمن إطار المديح، منها الاستشفاع، التوسل، وذكر الفضائل المحمدية, و تتجلى قيمة هذا الكتاب في كونه امتداداً لتقليد أدبي وديني عريق في حضرموت والعالم الإسلامي، وهو "المديح النبوي". ويُعد إضافة للمكتبة الأدبية التي تحتفي ببردة الإمام البوصيري وتستلهم منها المعاني الروحية والأدبية, الكتاب هو ديوان شعري متخصص في المديح النبوي، يهدف من خلاله الناظم إلى نيل البركة والتعبير عن المحبة والتعظيم لرسول الله ﷺ على منوال واحد من أعظم قصائد المديح في التاريخ.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.