«فاوست الجديد» مسرحية من أربعة فصول للكاتب علي أحمد باكثير، كتبها سنة 1967م، واستلهم فيها الأسطورة الألمانية الشهيرة «فاوست»، مع إعادة صياغتها في إطار فكري وروحي إسلامي. تدور المسرحية حول فاوست وصراعه مع الشيطان، إذ يحافظ باكثير على الهيكل الأساسي للأسطورة، لكنه يغير مضمونها ليطرح قضايا الإيمان والعلاقة بين الإنسان وربه، وإغواء الشيطان، والصراع بين الشهوات والقيم الروحية. ويستمد العمل جانبًا من بنائه الفكري من قصة آدم وإغواء الشيطان، مع حضور واضح للقرآن الكريم في صياغة الأفكار والحوارات. وتكمن خصوصية المسرحية في أن باكثير لم يكتفِ بإعادة تقديم أسطورة فاوست، بل استخدمها وعاءً فنيًا لطرح رؤية إسلامية؛ فمع بقاء الأحداث في بيئتها الأوروبية وشخصياتها الأصلية، أعاد توجيه الصراع نحو معنى التوحيد والإيمان وانتصار الإنسان على غواية الشيطان. وقد بقيت المسرحية مخطوطة بعد وفاة باكثير، ثم نُشرت ضمن أعماله المجهولة.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.