كتاب في سبيل الحكم: (خمسون عاماً من التناحر السلاطيني الذي أدى إلى فرض الحماية البريطانية على حضرموت) للمؤلف محمد عبد القادر بامطرف. يعد الكتاب دراسة تاريخية توثيقية تركز على حقبة بالغة الأهمية من تاريخ حضرموت السياسي في القرن التاسع عشر، ويتناول الصراعات السياسية والعسكرية المحتدمة بين القوى المحلية المتنافسة على السلطة في حضرموت، وتحديداً بين السلطنة الكثيرية (الاتحاد الشنفري) وإمارات يافع (القعيطية والكسادية. يغطي الكتاب فترة نصف قرن تقريباً من التناحر السلاطيني، مسلطاً الضوء على انعكاسات هذه الصراعات على الأوضاع الإدارية والاجتماعية في المنطقة، ويهدف إلى كشف كيف ساهمت هذه النزاعات العشائرية والسياسية في إضعاف الكيانات المحلية، مما خلق بيئة خصبة مكنت القوى الاستعمارية (بريطانيا) من التدخل وفرض نظام الحماية على حضرموت. اعتمد المؤلف على مزيج من الروايات المحلية المتواترة والوثائق التاريخية، بالإضافة إلى المصادر الأجنبية ذات الصلة، مع محاولة نقدية للتعامل مع الروايات المحلية التي قد يشوبها التعصب لأطراف النزاع. يبرز الكتاب (عقدة الخوف) لدى الأمراء الحضارم من بعضهم البعض، وكيف كان هذا الخوف دافعاً أساسياً للارتماء في أحضان الأجنبي سعياً للحماية أو الدعم، وهو ما يصفه المؤلف بأنه "جنون السلطة" الذي لا يحقق رفعة أو رفاهية للشعب. يتناول الكتاب أحداثاً مفصلية مثل معارك السيطرة على الساحل المكلا والشحر، ودور القبائل في هذه الصراعات، وطبيعة التفاعل مع القوى الدولية آنذاك. ويقدم الكتاب رؤية نقدية لمآسي التاريخ السياسي الحضرمي، معتبراً أن التمزق واللامركزية المفرطة والتناحر على السلطة غير المجدية كانت من أبرز الأسباب التي قادت المنطقة إلى فقدان استقلالها.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.