كتيب في مصادر التاريخ الحضرمي للعلامة الشيخ علي بن سالم بن سعيد بكير: يعد مرجعًا جوهريًا للباحثين في التاريخ المحلي؛ إذ يقدم رؤية بانورامية منهجية ترشد الدارسين إلى كيفية التعامل مع المادة التاريخية الحضرمية وسبل الاستفادة منها. يسلط الشيخ بكير الضوء على التحديات التي تواجه الباحث في التاريخ الحضرمي، وأهمها ندرة المصادر، وتشتت المعلومات التاريخية داخل كتب التراجم والمناقب، وغياب الفهارس عنها، مما يضطر الباحث لقراءة الكتاب كاملاً لاستخراج مادة تاريخية عرضية. ويوضح المؤلف أن أغلب المصادر التاريخية الحضرمية لم تُؤلّف لغرض التدوين التاريخي الصرف، بل جاءت في سياق تراجم الأعلام، أو تاريخ الأسر البارزة، أو في سياق طبقات الفقهاء.ويتناول الكتاب فترة الحكم الإباضي الغامضة في حضرموت، ويناقش الأسباب التاريخية لقلة التدوين فيها. ويؤكد الشيخ بكير على أن تدوين التاريخ الحضرمي هو مسؤولية تقع في المقام الأول على عاتق أبناء حضرموت أنفسهم، داعيًا إلى تمحيص التاريخ الوطني وتقديمه بأسلوب عصري بعيدًا عن العاطفة أو الأقلام الحاقدة، مع ضرورة الاهتمام بالنقوش والآثار كمصدر تاريخي موازٍ للكتب.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.