كتاب مواهب القدوس في مناقب ابن العيدروس: هو سفر جليل ومؤلف قيم، من تصنيف العلامة الفقيه الشيخ محمد بن عمر بحرق الحضرمي، وهو مخصص لتوثيق مناقب وسيرة الإمام الشيخ فخر الدين أبي بكر بن الشيخ عبد الله بن أبي بكر بن الشيخ عبد الرحمن السقاف العيدروس قدس الله أرواحهم. يعد هذا الكتاب توثيقاً لسيرة الإمام الشيخ أبي بكر بن عبد الله العيدروس، ويأتي في سياق كتب المناقب التي تهدف إلى ذكر سير أولياء الله العارفين، وذلك لغرضين أساسيين: الاستفادة الروحية: لأن ذكر الصالحين تنزل عند ذكرهم الرحمة، وفيه حث على الاقتداء بهم واتباع أثرهم. حفظ الحق: تدوين سيرته ليكون نموذجاً دالاً على فضله، وإثباتاً لمقامه السامي، وتبياناً لأحواله التي قد تشكل على غير أهل البصيرة. استهلها بالحمد والثناء على الله، والتأكيد على فضل العلم وأهمية معرفة سير الصالحين، مبيناً منزلة الشيخ أبي بكر العيدروس وما حباه الله به من كرامات وعلوم, خصصه لتاريخ مولد الشيخ، وسيرته في حياته وأسفاره، وتنقله في أطواره من الطفولة إلى الوفاة، مع ذكر الكرامات الخارقة والإشارات الصادقة، وتحدث فيه عن تربية الشيخ، سياسته، شفقته على الخلق، وقيام ولده السيد أحمد بالمقام من بعده، مع لمحات عن أمه السيدة عائشة وعمه الشيخ علي. يعتمد الكتاب بشكل كبير على النقل المباشر عن الشيخ، وعن معاصريه من العلماء والأولياء، مما يضفي عليه طابع المصداقية والحجة، حيث ينقل المؤلف شهادات أهل البصائر في حق الشيخ ومقامه, يجمع الكتاب بين السرد التاريخي (المنقب) والتحليل الصوفي، حيث يفسر المؤلف الأحوال والكرامات في ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة، ويدافع عن الشيخ إزاء ما قد يظنه البعض غرابة في تصرفاته. يعد هذا الكتاب وثيقة تاريخية وروحية هامة، لا تقتصر على سرد حياة الشيخ أبي بكر العيدروس فحسب، بل هي مرجع في فهم المنهج الصوفي السني، وتوثيق لمناقب هذه الأسرة العلوية الكريمة، وهو مكتوب بنفَس المحب العارف، الموثق للحقائق، والداعي للخير.
يرجى تسجيل الدخول لإضافة مراجعة.